السيد محمد باقر الصدر
186
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
الخامس : الانقلاب ، فإنّه مطهِّر للخمر إذا انقلبت خلّاً بنفسها أو بعلاج « 1 » ، نعم لو تنجّس بنجاسةٍ خارجيةٍ ثمّ انقلبت خلّاً لم تطهر على الأحوط وجوباً . وكما أنّ الانقلاب إلى الخلّ يطهِّر الخمر كذلك العصير العنبيّ إذا غلى - بناءً على نجاسته - فإنّه يطهر إذا انقلب خلّاً . السادس : ذهاب الثلثين بحسب الكمِّ لا بحسب الثقل ، فإنّه مطهِّر للعصير العنبيّ إذا غلى بناءً على نجاسته . لكن تقدّم أنّ ما طبخ بالنار طاهر وإن كان حرام الشرب ، وما نشَّ أو غلى بغيرها الأحوط وجوباً فيه النجاسة « 2 » ، والأحوط وجوباً في طهارته أن ينقلب خلّاً كالخمر . السابع : الانتقال ، فإنّه مطهّر « 3 » للمنتقل إذا أضيف إلى المنتقل إليه وعدَّ جزءاً منه ، كدم الإنسان الذي يشربه البقّ والبرغوث والقمل . نعم ، لو لم يعدَّ جزءاً منه أو شكّ في ذلك - كدم الإنسان الذي يمصّه العَلَق - فهو باقٍ على النجاسة . الثامن : الإسلام ، فإنّه مطهِّر للكافر « 4 » بجميع أقسامه ، حتّى المرتدّ عن فطرةٍ على الأقوى ، ويتبعه أجزاؤه ، كشعره ، وظفره ، وفضلاته من بصاقه ، ونخامته ، وقيئه ، وغيرها .
--> ( 1 ) بل يكفي في ثبوت الحلّية والطهارة خروجها عن اسم الخمر ( 2 ) بل الظاهر النجاسة ؛ لأنّه خمر وترتفع عنه الحرمة والنجاسة بخروجه عن كونه خمراً ( 3 ) مطهّرية الانتقال في مثل انتقال دم الإنسان إلى حيوانٍ كالسمك محلّ إشكال . نعم ، لا إشكال في مطهّرية انتقاله إلى مثل البقّ ونحوه ممّا ليس له دم أصلي ( 4 ) إذا كان كفره سبباً للنجاسة